ابن حجر العسقلاني

242

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

واعلمه بالخبر فكذبه واستمر حتى وصل إلى غازان فقبل وفادته واقطعه همذان وأعطاه عشرة آلاف وأكرم من معه وكانوا خمسمائة نفس منهم عشرة « 1 » امراء واتفق انه وجد آبائه واخوته في خدمة غازان فاجتمعوا بعد طول الغربة « 2 » ولم يزل عند غازان حتى بدا له فأشار عليه بقصد الشام فقصدها وكان من وقعة وادى الخزندار ما كان وكان قبجق يقول لولا انا ما قتل من المسلمين أحد ولولا انا ما نجا منهم أحد فإذا سئل عن ذلك قال لما وقع المصاف حمل المسلمون حملة صادقة فهم غازان بالرجوع فطلبني ليضرب عنقي ففطنت لذلك فقلت له يا خوند أصحابنا لهم فرد حملة فالقان يصبر ويبصر كيف ما يبقى منهم أحد فكان كذلك فلما انكسروا « 3 » وأراد ان يتبعهم فقلت له ان عادتهم ترتيب « 4 » الكمائن فلا نأمن « 5 » ان يكونوا انهزموا مكيدة فيردوا عليكم فوقف حتى ابعدوا وكان غازان لما وصل إلى مرج راهط جعل الحكم بدمشق لقبجق وكان مع ذلك مغلوبا مع التتار لكن كان يدافع بجهده عن المسلمين ثم لما رجع غازان جعل اليه نيابة الشام فلما كان يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة 699 خطب بمنبر دشمق باسم غازان ثم قرئ تقليد قبجق بنيابة الشام ودمشق « 6 » وحلب وحماة وحمص ومعاملات ذلك على سدة المؤذنين وهو يتضمن انه نائب الشام ورحل غازان في جمادى الأولى وجعل عند قبجق بعض عظماء دولته اسمه قطلوشاه في عشرين ألفا فما عدا غازان

--> ( 1 ) ر - عدة ( 2 ) ر - صف - الفرقة ( 3 ) ر - صف - انتشروا ( 4 ) ف - تركيب ( 5 ) ر - ف - فلا تأمن ( 6 ) ر - قبجق بامرة دمشق *